
-
آخر موعد لإرسال المستخلص15 Feb. 2026
-
إشعار بقبول المستخلص20 Feb. 2026
-
آخر موعد لإرسال المقالة01 Apr. 2026
-
إشعار بقبول المقالة15 Apr. 2026
-
تاريخ البدء02 May. 2026
-
تاريخ الانتهاء03 May. 2026
المؤتمر العلمي السنوي لكلية الحقوق جامعة عين شمس
بعنوان
"القانون والطاقة"
المزمع عقده خلال يومي ٢-٣ مايو ٢٠٢٦
إن التقاء القانون بقطاع الطاقة يمثل اليوم ضرورة حتمية، ونقطة ارتكاز محورية في مسيرة التنمية العالمية والمحلية، لاسيما في ظل التحديات البيئية والاقتصادية والتقنية التي يشهدها العالم. لقد غدت الطاقة عصب الحياة ووقود الازدهار، سواء كانت طاقة تقليدية كالنفط والغاز، أو طاقة المستقبل كالهيدروجين الأخضر والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. ومن هذا المنطلق، يسعى مؤتمرنا إلى التعمق في مناقشة الأسس القانونية التي تحكم هذا القطاع الحيوي، بدايةً من حوكمة إدارة الطاقة لضمان تحقيق التنمية المستدامة، وصولاً إلى فحص التشريعات المنظمة للطاقة المتجددة، بما في ذلك الأطر القانونية للتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي في إدارة الطاقة.
يُعد الإطار التعاقدي هو الآلية التنفيذية الرئيسية في قطاع الطاقة؛ لذا يولي المؤتمر أهمية خاصة لـ الجوانب القانونية للعقود، سواء كانت تلك المتعلقة بتوزيع ونقل الطاقة العابرة للحدود، أو عقود البترول والغاز، مع تحليل التحديات المتمثلة في تحقيق التوازن بين الثبات التشريعي ومتطلبات التوازن الاقتصادي، وكيفية حل إشكالية تنازع القوانين في العقود الدولية. كما يستكشف المؤتمر أبعاداً قانونية أخرى لا تقل أهمية، على رأسها ملف المسؤولية الناشئة عن استخدامات الطاقة؛ حيث يتناول المؤتمر أوجه المسؤولية المدنية والجنائية والإدارية والدولية الناتجة عن أي استخدام سيئ للطاقة أو أضرار التلوث البيئي، وهو ما يقودنا مباشرة إلى المحور المتعلق بـ العدالة البيئية والتحول الأخضر، وتحديد مسؤولية الدول والشركات عن التغيرات المناخية الناجمة عن أنشطة الطاقة، والنظر في دور ضريبة الكربون وحق الإنسان في بيئة نظيفة.
وفي ظل المشروعات العملاقة ذات البعد الدولي، يصبح لزاماً علينا مناقشة آليات فض النزاعات. لذلك، يركز المؤتمر على آليات تسوية المنازعات الناشئة عن استخدامات الطاقة، مسلطاً الضوء على دور التحكيم والخبرة، وكيفية تسوية منازعات الاستثمار وعقود البترول من خلال المؤسسات الدولية المتخصصة كـ (ICSID) (UNCITRAL) . إن هذا التناول يضمن معالجة متكاملة لكافة الإشكاليات القانونية التي قد تنشأ في هذا القطاع شديد الحساسية.
ختاماً، لا يمكن إغفال البعد الجيوسياسي الخطير للطاقة، لذا يخصص المؤتمر محوراً دقيقاً لـ الطاقة والنزاعات المسلحة، حيث يتم تحليل النزاع على موارد الطاقة كعامل محوري في نشوء النزاعات المسلحة، سواء حينما تكون الطاقة سببا في حدوث النزاعات المسلحة أو وسيلة من وسائلها، مستعرضين في ذلك الحماية القانونية المفروضة لمصادر الطاقة وكذا القيود المفروضة على استخدامها في سياق النزاعات المسلحة. إننا على ثقة بأن هذا المؤتمر سيشكل منصة غنية لتبادل المعرفة والخبرات بين الأكاديميين والممارسين، والخروج بتوصيات عملية تسهم في صياغة تشريعات وسياسات طاقة أكثر عدالة واستدامة، وتتوافق مع طموحاتنا في مستقبل أخضر ومزدهر.